يمكنك تحميل أشهر الروايات العالمية المعربة


ألبيرتو مورافيا / نيكوس كازنتزاكيس/ ألبير كامو/ ميلان كونديرا
المــنــار
مرّ الكلام
في عصر الهزائم لا شيء نخفيه سوى ابتسامة ساخرة أو ماكرة
><script type="text/javascript" src="http://www.service-gratuit-fr.com/horloges.php?id=237973&w=120&h=120"></script><noscript><a href="http://www.service-gratuit-fr.com" target="_blank">Horloge en Flash</a></noscript>
الاسم: قلم رصاص
البلد: تونس
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />
الموقع الوثائقي
لتصفح المنشورات:
لتصفح المواقع:
أصوات: لسماع
أو تحميل أغاني:
مفكرة الرحيل
سقطت بغداد لأن الإنسان العربي كان قد سقط قبلها
ذكرى رحيل الشاعر الحقيقي رضا الجلالي
ذكرى رحيل الكاتب المتمرد علي العزيزي
ذكرى رحيل الشاعر التقدمي الطاهر الهمامي
************
http://morolkalam.maktoobblog.com/
يمكنك تحميل أشهر الروايات العالمية المعربة


ألبيرتو مورافيا / نيكوس كازنتزاكيس/ ألبير كامو/ ميلان كونديرا
لزيارة الموقع الوثائقي إضغط على الرابط التالي
رابطة الكتاب التونسيين الأحرار /ندوات صحفية
مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
الحداد على امرأة “الحدّاد”
- لا يمكن للعقل أن يحكم الواقع، ما لم يصبح الواقع في حدّ ذاته معقولا…
مقولة هيغلية أوردها هربارت ماركوز في كتابه “العقل والثورة” لم نجد أبلغ منها في توصيف ما نعيش اليوم من استقطاب ثنائي في ظاهره متعدد في باطنه، استنقطاب يغيب منه العقل ومعه قضايا الواقع، ليفسح المجال لقضايا الهامش تلك التي خلنا أننا تجاوزناها في رحلة “حداثتنا الموهومة”، قضايا الهامش تستدعي جدلا بدأنا به عصر النهضة، كما تستدعي في الأذهان روادنا الأوائل بأسئلتهم الحائرة حول الهوية والحداثة والتغريب والأصالة، تستدعي شيوخنا من أمثال جمال الدين الأفغاني ورفاعة رافع الطهطاوي ومحمد عبده ومصلحين من أمثال الطاهر الحداد وخير الدين التونسي…
زمننا دائري أم نحن خارج الزمن؟؟؟
في أوائل القرن الماضي وتحديدا سنة 1930 كتب الطاهر الحداد كتابا بعنوان “امرأتنا في الشريعة والمجتمع” وما إن انتشر الكتاب الإصلاحي برؤية مختلفة حتى تعالت صيحات الفزع تندد بالكتاب وفكره الإلحادي، وتدافع شيوخ الزيتونة للرد على الكتاب، فكتب الشيخ “محمد صالح بن مراد” كتابا أسماه: “الحداد على امرأة الحداد” وألف الشيخ “عمر البرّي المدني” كتابا أسماه “سيف الحق على من لا يرى الحق” وانعقدت لجنة يرأسها العلامة “الطاهر بن عاشور” لتكفير الحداد ومنع تداول كتابه، وانفتحت بذلك شهية الصحف القليلة آنذاك في تونس والمشرق لنشر مقلات عديدة كلها تجتمع في التهويل والإدانة كجريدة الزهرة والوزير والنهضة…بعناوين في صفحاتها الأولى من قبيل:
“موق
- لا يمكن للعقل أن يحكم الواقع، ما لم يصبح الواقع في حدّ ذاته معقولا…
مقولة هيغلية أوردها هربارت ماركوز في كتابه “العقل والثورة” لم نجد أبلغ منها في توصيف ما نعيش اليوم من استقطاب ثنائي في ظاهره متعدد في باطنه، استنقطاب يغيب منه العقل ومعه قضايا الواقع، ليفسح المجال لقضايا الهامش تلك التي خلنا أننا تجاوزناها في رحلة “حداثتنا الموهومة”، قضايا الهامش تستدعي جدلا بدأنا به عصر النهضة، كما تستدعي في الأذهان روادنا الأوائل بأسئلتهم الحائرة حول الهوية والحداثة والتغريب والأصالة، تستدعي شيوخنا من أمثال جمال الدين الأفغاني ورفاعة رافع الطهطاوي ومحمد عبده ومصلحين من أمثال الطاهر الحداد وخير الدين التونسي…
زمننا دائري أم نحن خارج الزمن؟؟؟
في أوائل القرن الماضي وتحديدا سنة 1930 كتب الطاهر الحداد كتابا بعنوان “امرأتنا في الشريعة والمجتمع” وما إن انتشر الكتاب الإصلاحي برؤية مختلفة حتى تعالت صيحات الفزع تندد بالكتاب وفكره الإلحادي، وتدافع شيوخ الزيتونة للرد على الكتاب، فكتب الشيخ “محمد صالح بن مراد” كتابا أسماه: “الحداد على امرأة الحداد” وألف الشيخ “عمر البرّي المدني” كتابا أسماه “سيف الحق على من لا يرى الحق” وانعقدت لجنة يرأسها العلامة “الطاهر بن عاشور” لتكفير الحداد ومنع تداول كتابه، وانفتحت بذلك شهية الصحف القليلة آنذاك في تونس والمشرق لنشر مقلات عديدة كلها تجتمع في التهويل والإدانة كجريدة الزهرة والوزير والنهضة…بعناوين في صفحاتها الأولى من قبيل:
“موقف الصحافة العربية حول نازلة الحداد…حول زندقة الحداد…خرافة السفور…أين يصل غرور الملحدين…”
وفي أعقاب هذه الحرب الضروس تم تجريم صاحب الكتاب الشهير ولم تشفع له كتاباته الأخرى ونضالاته فجرد من شهائده العلمية وأطرد من قاعة الإمتحان بأمر ملكي ثم آثر الإنطواء والعزلة إلى يوم وفاته 7ديسمبر 1935.
اليوم في تونس، وبعد عقود وأجيال وبعد ثورتنا المجيدة، عدنا من حيث بدأنا، “حداثتنا الهشة” تتطاير أشلاؤها، لم تثبت لها ركائز لأنها انطلقت من قرار سياسي فيه جرأة وفيه تجاوز، حداثة داخلتها اشتباهات عديدة من حيث الأصل والفرع، حداثة التبست مع وهم التحرر الذي لم يرفق بتنمية وتوازن قادرين على الصمود، كما التبست بنظام يدعي ليبرالية ويسوق للنهب والتزييف، حداثة مدخولة بهوامش فاعلة خلال عقود أسقطت القيم من حسابها فغدت مسخا عند أجيال تتدافع على النفع وهو قليل…
حدالمزيد
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
مساء الجمعة 16 انعقدت جلسة تحضيرية للمؤتمر الاول لرابطة الكتاب الاحرار بفضاء دار الثقافة بن رشيق، حضرها عدد من مؤسسي الرابطة “جلول عزونة محمد الجابلّي سليم دولة نور الدين الشمنقي…” وعدد من الكتاب والمثقفين، ومجموعة من الطلبة عن الادباء الشبان…
ذكر الاستاذ جلول عزونة رئيس الرابطة بأهم المحطات التاريخية للرابطة مركزا على بعدها النضالي وعرج على فخر الرابطة بانتماء اسماء معروفة إليها والعمل على دعم مسيرتها الطويلة كمحمد الطالبي ونزيهة رجيبة “ام زياد” وحمة الهمامي وتوفيق بن بريك….ورئيس الجمهورية المنصف المرزوقي…وذكر بالراحلين من أصدقائها كالطاهر الهمامي وعلي العزيزي وعبدالقادر الدردوري وعبدالحفيظ المختومي …
وتكلم محمد الجابلي الكاتب العام عن سعي الرابطة منذ تأسيسها الى خلق توازن بين السياسي والثقافي…وعن ضرورة الوصل بين تاريخها النضالي ومستقبلها ومن ذلك كان السعي الى انتزاع الترخيص عن طريق المحكمة الإدارية بعد عشر سنوات… وعن حاضر الرابطة وهواجس المأسسة في صلة بالبعد التنظيمي والخروج من السر الى العلن، …وتكلم نورالدين الشمنقي عن تأسيس الرابطة والتذكير بنضاليتها…تحدث عبدالرحمان عبيد عن اهمية الرابطة وضرورة البحث عن مصادر التمويل وعن دور ارابطة في الثورة من خلال نضالها المتواصل ونصوصها…ذكر شكري لطيف”مدير دار الثقافة” بقضايا التأسيس وقال ان فضاء بن رشيق مفتوح للرابطة في كل انشطتها لكنه أصر على ضرورة تمتع الرابطة بحقها المشروع في التمويل العمومي وذكر بالد
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
الملتقى الدوري لنادي القصة دورة 2011
28/29/30 بالحمامات
محمد الجابلّي
- مدخل عام
رغم قدم او عراقة النصوص السردية التونسية التي يعود بعضها الى نهاية القرن التاسع عشر، فإن همم المثقفين في تونس ظلت مشدودة الى مدرات مشرقية في عمومها، ومنها القليل كان مشدودا الى مدار غربي، ونذكر في هذا الباب صلات الشابي برواد ابولو ثم مراسلات المسعدي لعميد الادب العربي طه حسين، وما يعنينا في هذا الباب بداية العناية بالنص التونسي عند الدارسين المحلين انطلاقا من مشروعية القراءة والنقد، ورغم صدور نشريات عديدة كانت تحتفي بجديد ما يكتب في ربوعنا إلا أن العناية الأبرز كانت مع استقلال الجامعة التونسية بقرارها وخيارها وبداية النظر الجاد في النص التونسي مع صالح القرمادي ومحمد فريد غازي ثم تأصيل تلك العناية مع توفيق بكار واللاحقين بعده
ومن هذه العناية بدأت تتسلل بعض النصوص باحتشام الى مسالك الدرس، وكان الأبرز منها نصوص المسعدي التي رجحتها رؤية ثقافية تتكيء على نفوذ سياسي …
ولا بد من التوقف عند نص المسعدي في المقررات المدرسية، ذلك النص الذي درسناه ثم درسناه – مجازا- تحت عصا المدرس وتحت عين السلط الثقافية وما لها من امتداد في النفوذ السياسي، وكان النص الوحيد من النصوص التونسية الذي حضي بذلك الإهتمام: مكانة يجب ان نراجع النظر في تأثيراتها على الأجيال المتعاقبة …
وما يعنينا في هذا الباب ليس الجانب الأدبي في النص فهو بين وكذلك ليست الجوانب الحضارية والقضايا الفكرية فهي ثرية متعددة، يعنينا بوجه خاص ذلك الحضور المهيمن الذي حجب نصوصا أخرى كان يمكن ان تكون شريكة في تلك المكانة: تنوعا وتعددا في نحت الكيان الثقافي للشخصية التونسية، كما يعنينا الإمتداد اللاحق لنص المسعدي في المدونة السردية التونسية وكذلك في المقولات الظاهرة والخفية لتوجه نقدي كانت له الغلبة أثرا وتأثيرا في الذائقة العامة للنصوص السردية…
ونشير الى ما شد انتباهنا في دراسة متقدمة من خلل بين بين النقد والتاريخ الأدبي- عندنا - وما لهذا الخلل من صلة بموضوعنا و بجزئه الخاص بالتوظيف المتسلط لنص المسعدي حيث جعله بعض الدارسين بداية لتاريخ النص السردي والروائي في تونس، ومن تبنى هذا الرأي كان يستند في حكمه على مقومات النص من حيث البناء الذي يلائم المقصد العام من مقولة الجنس الروائي، وهذا الرأي لا خطر في ظاهره لكنه يحمل باطنا يغيب عمدا تراكما هاما من النصوص السردية التي نشأت قبل نص المسعدي بعقود كثيرة والتي نعدها البداية الحقيقية للنص السردي التونسي وهي كثيرة منها كتابات محمد لحبيب وسليمان الجادوي والصادق الرزقي وغيرهم كثير…
ونتوقف كذلك عند مسألة أخرى في صلة بتحنيط نص المسعدي وفق المقولات أو الثنائيات المعلومة والتي تكاد تختصر أبعاده في الأصالة والحداثة أو التحدي والهزيمة وفي صلة بذلك التقنين المدرسي أصبح نص المسعدي معروفا لكنه غير مدروس بالمعنى الحر لتعدد وجهات النظر في نص إبداعي بمثل ذلك الثراء…
وذلك التكرار لوجهة نظر آحادية كانت مدخلا لدوائر التفاعل مع النص في نصوص لاحقة اتخذت من نص المسعدي سندا لكنها لم ترق الى مصافه من حيث عمق المقاربة للحظة تاريخية وحضارية وكان ان وقفت بعض النصوص عند أيقونة اللغة لتجعل منها بداية ثم نهاية لكل قول ممكن، ويحضرني في هذا الباب ما كتبه فرج لح
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
من المعلوم أن الزمن الديكتاتوري يخرب كل شيء، ويسارع الإعلام للحديث عن الخراب المادي، لكن الخراب الأعمق هو ذلك الخفي والذي –غالبا- ما يكون مقدمة لكل الخرابات الأخرى، تخريب العقول بدءا باستهداف القوى الطامحة التي تحمل مشروع التغيير، لذلك يكون البدء بالثقافة في جذورها العميقة، عبر التهميش والتوظيف، تهميش المعترض منها وتوظيف الممكن ليكون في خدمة الآلة لدعائية…
وفي تونس بعد الثورة كثر الحديث عن البوليس السياسي، وتم تجاهل البوليس الأخطر والأكثر دهاء وهو البوليس الثقافي، تلك التشكيلة المائعة في تركيبها والناجعة في أثرها الفاعل: بوليس من قبيل العنقاء والغول، ماثل في كل مكان لكنك لا تراه في أي مكان، طيف واسع فيه إعلاميون وكتاب وسينمائيون وموظفون سامون…يعملون تحت آلة دعائية مغلفة بالنوايا الحسنة وشعارها الظاهر والخفي هو “تلميع الصورة” في الداخل والخارج: صورة ذات بعدين وجهها الوهمي هو الوطن ووجهها الواقعي هو النظام، صورة إعلانية سمجة تتمظهر في كل شيء تتفرع لتلتقي في مقولة ” الفرح الدائم” صورة صناعها المختلفون يندسون في مسام الفعل الثقافي، احترفوا التزيين والتزويق والتلفيق والتوفيق…
حراس البوابات الخلفية ومنظموا الولائم، خبراء في ترصد النوايا وقراءة ما بين السطور، بارعون في فن الإصغاء والتحبير والتنوير، تنوير عقل السلطان الغافل بالتنبيهات والتنويهات والتقارير الممهورة بالغيرة على البلاد من شر العباد…
هذا الطيف الواسع، اكتسب حرفية ودهاء كما اكتسب نجاعة من هلاميته، فهو حاضر فاعل ف
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
المشهد الأول: الأعماق المغيبة
مشاهد كثيرة ومختلفة ومتداخلة بعد 14 جانفي لكن ما علق منها في ذهني قليل، وعلى قلته فيه دلالات كثيرة، منها مشهد التضامن التلقائي وهو من المشاهد الخلاقة ذلك التضامن الذي نشأ من حماية الاحياء حيث التحم الناس من كل الفيئات والطبقات تحت راية المصير المشترك لحماية انفسهم زمن المخاطر الاولى بعد هروب الطاغية، تلك المشاهد التي تعززت في ابعادها الارقى تضامنا مع اللاجئين الليبين من كل الاجناس والأعراق، مشهد آخر في أحد أيام الجمع وكنت مارا بالشارع الكبير استوقفني مشهد ميئات المصلين الذين اصطفوا وانتظموا في وقت وجيز في شارع الحبيب بورقيبة لأداء الصلاة وكانت صلاتهم عجبا بين القبلة اتجاها وزارة الداخلية التي تمثل رمز السلطة المهترئة، اما المشهد الثالث فكان في تنوع جميل وتلقائي وهاديء في شواطيء رفراف حيث اختلطت الوان الموسيقى الغربية بالإنشاد الديني بالسلاميات والموشحات والتراتيل في سهرا رمضانية شديدة الهدوء والتنوع مع غياب كامل للبوليس وحضور كامل للأمن والطمأنينة…
في المشهد الاول استنتاج بأن التونسي استعاد وعيه بضرورة اللحظة واستدعى منها ذلك الرصيد الخفي لمخزون القيم الانسانية التي تبدت بشكل احاسيس تلقائية وتعبير مباشر عن تلك الاعماق التي لم تستطع احقاب الحكم البوليسي تدميرها كليا ولم تتمكن العقلية الجديدة من طمسها أعني عقلية الأنانية الفردية والخلاص الفردي والانتهازية التي استفحلت في عقود الحكم البوليسي …
المشهد الثاني واعني به الصلاة الجماعية أحال على دلالتين : الأولى واضحة وترتبط بحضور العامل المغيب في حراك الواقع ونعني به العامل الديني لكن الاهم هو الإصرار على دلالة مستقبلية في علاقة بالسلطة بين السماء والارض: بين وزارة الداخلية سلطة الهيمنة الأرضية باعتبارها مركز الثقل في الحكم وبين التطلع المثالي بتعبيره الإلاهي وما سيكون لاحقا من تعايش بين السلطتين…
اما المشهد الثالث وهو مشهد السهرات المتنوعة والآمنة، فيه دلالات منها ان الأمن في الداخل وليس في الخارج، وأنه في صلة بتلك الحرية المسؤولة التي تتمظهر في تلقائية التعبير عن الإختلاف ورعايته عند الآخر، في ذلك الثراء الذي يحيل على عمق حضاري كان مغيبا زمن الدكتاتوريات…
ملمح آخر كنت ألاحظه على الوجوه هو ملمح الوثوق الذي يرتبط بالحرية الذاتية والإحساس بها حيث يغيب التوجس وتنجلي الشخصية التونسية بمجمل أبعادها تجليا تلقائيا معظمه خير وان خالطته بعض الشوائب…فتتقاطع الرؤى علنا بين التطلع والخيبة والإنتظارات المتكاثرة والتحليلات المتقاطعة…
المشهد الثاني: الركح المسيّس
هناك مسافة بين الواقع والفن ومنه الركح هي نفس المسافة بين الواقع بانتظاراته الثورية والركح السياسي، بدت بلك المسافة واضحة قبل الحملة الانتخابية حين بدأ الإستعداد الحزبي لمشهد جديد يعلن فهما مختلفا لاستحقاقات الثورة يتشظى بين الأحزاب كما يتشظى بين الحقائق والمزايدات الكثيرة التي حاد بعضها عن تلك الإستحقاق من خلال تحريف مقصود للمباراة في تلك الحملة، فالبعض استعمل المال والبعض الآخر وضف الإعلام فيما سعى الآخر لتوضيف العقيدة…حتى التبس الأمر على جموع الناخبين، وازدادت مساحة التطلع فيما تقلصت مساحات الإنجاز، وانبرت بعض الأحزاب في الإرتقاء من الحلم المشروع والتطلع المشفوع الى ضرب من الأوهام منها ما يقارب الإستحالة، لكن تلك الأوهام التي تناسلت من وعود غير مدروسة كانت تلقى صدى عند شرائح متعددة ألجم الفقر تطلعها وأعمى القهر بصائرها، فتاقت الى التعلق بقشة عساها تنجو من الغرق، والأهم ربما في هذه المشاهد ما ساد من تشاحن يستعيد الى الأذهان بعض أسئلة الحداثة العربية المشبوهة عند روادها الأوائل بصياغات جديدة وبأسئلة متعاودة حول الذات والهوية والدين والحداثة…
ومن المؤسف ان هذا الصراع الذي يخرج عن حد التنازع الإنتخا
الشاعر الليبي الناطق بالانكليزية خالد مطاوع في حوار للقدس العرربي 9/9/2011
هناك أشياء كثيرة تنتظرنا أهم من مصير القذافي وأبنائه!
أجرى الحوار: عماد استيتو:
شكل إلى جانب زميله هشام مطر صوتا للثورة الليبية ولسانها في الخارج طيلة أشهر الثورة من خلال إمداده للصحافة العالمية بآخر المستجدات للأوضاع والتطورات في ليبيا، كانت الثورة فرصة جديدة لإحياء ليبيا في قلب الشاعر الليبي المغترب في الولايات المتحدة الأمريكية خالد مطاوع، إنه سعيد جدا بنجاح الثورة ووصولها إلى المراحل الأخيرة لتصفية تركة العقيد.. وخلال هذا الحوار يفتح لنا قلبه معبرا عن طموحاته في بناء ليبيا الحرية .
*أول سؤال يتبادر إلى الأذهان، كليبي يعيش في الخارج وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية كيف عشت هذه الثورة وتفاعلت معها؟
*إنها أول ثورة حقيقية نعيشها بضمائرنا وجوارحنا وقلوبنا، وأهم شيء أنها حصلت، فقبل أشهر لم نكن نحلم بها لكن الآمال بدأت تكبر مع الوقت خصوصا مع الثورتين التونسية والمصرية، لسنا مصر أو تونس بل ما كنا نعيشه أسوأ فليس ما كان ينقصنا هو الضغط بل المؤسسات أو شكل التحرك الذي يفجر هذا البركان الراكد رغم أنني، وأعترف، كنت في قرارة نفسي أعتقد أنه من المستبعد أن يكون هذا وقت ليبيا. على المستوى الشخصي عندما سمعت للمرة الأولى عن وجود أحداث في ليبيا بدأت بكتابة بعض المقالات باسم مستعار طبعا لكن بعد مرور أيام أحسست بانشراح كبير وشعور رائع بالانتماء لدرجة أنني امتلكت القدرة صراحة على إعلان معارضتي للنظام بكل خلايا قلبي وجسدي وبدأت القيام بكل ما أستطيع من خلال مواكبة الأوضاع في ليبيا وترجمة ما يجري ونقله للصحف العالمية حتى يعرف العالم ما يعانيه الشعب الليبي من جور هذا النظام. كانت تعيش الثورة فينا بشكل يومي لدرجة أن النوم كان يجافي عيوننا في أيام عديدة.
إنه إحساس خاص وموقف إنساني خالص، طبعا لا يمكن أن أقارن نفسي بمن خرجوا للشارع وقدموا صدورهم العارية لإرغام هذا النظام الظالم على الرحيل أو من حملوا السلاح بعد ذلك في الجبهات بعد أن أجبرنا هذا الحاكم على حمله لكنني حاولت أن أرد جزءا من الجميل لهذا الوطن الذي أنجبني، دعني أكن معك صريحا لقد كانت هناك أوقات كان فيها الليبيون في الخارج يخجلون من إفشاء جنسيتهم لأن العالم كان يرانا على صورة القذافي في أفعاله وأفكاره وملبسه وكل شيء، لكن الآن إنه إحساس لا يوصف بالانتماء إلى مواطنتي والمبادىء التي لطالما آمنت بها، ليبيا الآن أصبحت وطنا للجميع وليست وطنا للثقافة الخضراء المائعة التي صرف عليها القذافي المليارات من مقدرات الشعب الليبي .
*هل كنت تتوقع هذا التسارع الكبير للأحداث وانهيار نظام القذافي وهو الذي جثم على نفوس الليبيين لما يزيد عن أربعة عقود؟
*بصراحة لا، في الأيام الأولى للثورة تفاءلنا لكن بعد القمع الوحشي الذي تعرض له الثوار وطول فترة المعركة كانت آمالنا تتعرض لبعض نوبات الإحباط التي سرعان ما تمحيها العزيمة على القضاء على القذافي والثأر لدماء شهدائنا، لكن أعتقد أن النظام هو من حسم الأمر بنفسه فقد ظل يدعي في السنوات الأخيرة أنه يرغب بالتغيير وإحداث دستور جديد وغيرها من الادعاءات، لكنها كانت حلولا عقيمة والنظام بنفسه عرف ذلك وبالتالي فهم كانوا قد حسموا أمورهم ولم يساوموا في رغبتهم في حكم هذا الشعب وبالتالي فلم يكن هناك من مهلة أو فرصة لإنقاذ هذا النظام أو جعله يكون في منأى عن الزوال وهو لم يعد محصنا كما كان يهيأ لنا، ما فاجأني أنه لم تكن لنا أي حركات معارضة في الداخل ككفاية مثلا في مصر وعدا التذكير عبر الانترنت بتاريخ السابع عشر من كانون الثاني/يناير ورغم ذلك استطاع هذا الشعب الرائع تحقيق أشياء عظيمة.
*أنتم كمثقفين ليبيين بتنوع اختصاصاتكم لا شك أنكم عانيتم من ويلات وتسلط هذا النظام، هل يمكنك لنا أن تحكي لنا شيئا في هذا الجانب؟
*بالنسبة لي فقد غادرت ليبيا في سن مبكرة وعدت إليها سنة 2000 لكنني لم أنشر في أي مؤسسة ليبية ولم أحاول صراحة لأن ذلك يتعارض مع قناعاتي وقيمي فلا يمكنني أن أضع اسمي رهينة عند مؤسسة صفحتها الأولى تمجد القذافي وبالتالي اخترت أن أعزل نفسي عن المشهد الثقافي الليبي الذي لم يكن يسمح بأي فرصة للاختلاف رغم أنني لم أترك أي فرصة إلا واستغللتها لإبداء رأيي، لكن غيري من الشعراء والكتاب من جاهروا بمواقفهم في سنوات الثمانينات منهم من سجن ومنهم من هاجر ولم يالمزيد
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today1qpt972.htm%20&%20arc=data\201199-011qpt972.htm
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
لئن اتفق الجميع على تعريف الثورات في التاريخ فإن الثورة التونسية بجديدها ستظل مستعصية على التعريف، بل يجوز الخلاف في جوهريتها وتحف بها اسئلة شتى، وكلما زاد شهر من عمرها إلا وزاد معه لبس تعريفها، فهي ليست ثورة لأنها لم تنجز المأمول من حدها، وهي ليست انتفاضة لأنها زادت عن المعروف في حد الانتفاضات، ويمكن ان نقول انها انتفاضة تنحو بهدفها منحى الثورة وبما انها كذلك خضعت لمسيرة ملتبسة فيها ابعاد درامية من فصول تأزم وانفراج في ملحمة حدثية تتواصل أحداثها بين النقيض ونقيضه ضمن تجاذب لقوى متعددة تتعاور الفعل بل ينتزعه بعضها من بعض…مرحلتان تختزلان في فصلين: الأول ثوري ومجاله الشارع بتعدد الفاعلين والثاني سياسي وفضاؤه الركح المتقلص بتعدد الممثلين فيه.
الفصل الاول: ملحمة الشارع العريض
يمكن ان نتحدث عن نقاء ثوري في الفصل الاول، نعني بذلك موجة الغضب العارم التي وحدت بين الفيئات والطبقات والجهات، حيث خرج الآلاف من كل الاعمار في زخم احتجاجي حطم حاجز الخوف، ووحد الشعارات الرافضة لنظام استبد من خلال العصابات التي طالت كل شيء حتى افسدت البلاد والعباد، فالأغنياء عانوا من الابتزاز المنظم والفقراء عانوا من التهميش والبطالة والطبقة الوسطى فقدت كل أمل في حياة كريمة وبات الخوف من المستقبل موحدا لكل الفيئات …
هذه الملحمة التي اربكت الجهاز الاعلى في النظام آلت كما هو معلوم الى هروب الرئيس، ذلك الهروب السريع الذي حقن الدماء لكنه ظل غامضا بما حف به من ملابسات، ذلك ان “بن علي” المتمترس خلف جهاز بوليسي ومخابراتي قوي والمدعوم تقليديا من قوى خارجية، ليس في أجندته التسليم السريع أمام احتجاجات شعبية مهما كانت قوتها، من ذلك أنه قد صمد قبل شهور عدة في وجه انتفاضة شعبية حقيقية اندلعت في الجنوب” انتفاضة الحوض المنجمي” وكان له ما أراد من حصارها إعلاميا وبوليسيا والتنكيل بالمئات من أهلها، نظام عقد العزم على الاستمرار والقمع ورئيسه يتهيأ رغم الداء والأعداء لدورة رئاسية جديدة يطبل لها المطبلون قبل سنوات من تاريخها خارقين بذلك الدستور الذي اهترأ من كثرة الخروقات والتنقيحات، رئيس ظن انه ضمن الخلود في الحياة كما في الحكم، وكان يجمع الاموال والغنائم ويخزنها في أوكاره المتعددة بل يدفنها –كما كانت تفعل الجدات بكل ثمين- يدفنها بين طيات الجدران خفية عن اعين البنوك والزمن والحاسدين…رئيس كهذا محاط بجوقة من اللصوص المحترفين دوليا ما كان يفكر في الهرب أمام انتفاضة شعبية، مهما بلغ أوجها، بل هيأ أبواق اعلامه بكل ما فيها من طاقة زيف لتوهم بامر الملثمين والعصابات الدخيلة او المتطرفة، وكان بذلك يختط السبيل لسلفه القذافي عندما واجه الثوار بعبارته الشهيرة “من أنتم”…وكانت الأجهزة العليا والدنيا من حزبه تتهيأ لتجييش حشود المؤيدين الرافعين دعوات المناشدة فوق الصورة اللماعة واليد المبسوطة على يسار القلب- قلب الزعيم-…
وإزاء ما تقدم جاز السؤال عن حلقة خفية نفخت في نار الإحتجاج تظخيما ويسرت هروب بن علي، من الفرضيات التي قد ترضي غرورنا - كوطنين - والتي روج لها الاعلام “الثوري جدا” أن يكون الجيش هو الواصل لنار الاحتجاج بان رفض اموامر قمع المحتجين فانكسر النظام وهرب زعيمه، فرضية جميلة من روافد ثوراتنا الجديدة لكنها تسقط امام المعلوم من هيكلة الجيش الوطني وتهميشه عقودا طويلة بل افراغه من كل مضامين القوة والتفرد لصالح الجهاز البوليسي المتغول على الجميع، بل ان بداية حكم بن علي شهدت تعسفا على الجيش وتحويل كفاءاته وصلوحياته تدرجا الى الجهاز البوليسي المتعدد في فروعه والمتطور في مهامه وقدراته…
لذلك نستبعد فرضية وقوف الجيش في اللحظة الأخيرة في وجه رأس السلطة، والأرجح ان قوى خفية هي التي رتبت الأمور السراع، وهذه القوى الخفية قد تظهر لا حقا في الانتقال من الفصل الاول الى الفصل الثاني من الثورة ونعني به الركح الثوري بتنازع وتقاسم الادوار بين الفاعلين الذين سيستلمون المشعل من الشارع ويدخلون به الركح الممسرح للاحق الثورة ومستجداتها…
الفصل الثاني : في ركح السياسين
تواصلت ملحمة الشارع في امتداد مذهل بعد فرار
رابطة الكتاب الأحرار في عامها الثامن ...وتتواصل المسيرة









