لزيارة الموقع الوثائقي إضغط على الرابط التالي
رابطة الكتاب التونسيين الأحرار /ندوات صحفية
المــنــار
مرّ الكلام
في عصر الهزائم لا شيء نخفيه سوى ابتسامة ساخرة أو ماكرة
>
الاسم: قلم رصاص
البلد: تونس
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />
الموقع الوثائقي
لتصفح المنشورات:
لتصفح المواقع:
أصوات: لسماع
أو تحميل أغاني:
أبريل 13th, 2008 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
نوفمبر 6th, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
جائزة ملتقى القصة القصيرة العربية الأول تذهب الى زكريا تامر
قال إن هذا الجنس الابداعي لم يقدم استقالته بعد:
القاهرة ـ ‘القدس العربي’من محمود قرني:
حصد الكاتب السوري البارز زكريا تامر جائزة (ملتقى القاهرة الدولي الأول للقصة العربية القصيرة) وقدرها 100 ألف جنيه مصري ما يداني ثمانية عشر ألف دولار.
وقال تامر في كلمة قصيرة عقب اعلان فوزه بالجائزة مساء الأربعاء في حفل ختام الملتقى: انه يعتز باستمراره كاتبا للقصة القصيرة في زمن اتجه فيه كثير من كتابها الى كتابة الرواية.
وأضاف أن القصة القصيرة قادرة على التعبير عما يريد قوله مشددا على أن هذا الفن الابداعي ليس موجة تستنفد ليحل محلها نوع آخر من الكتابة.
وتابع ‘لا أنوي غير كتابة القصة القصيرة واستمراري في كتابة القصة القصيرة لا يعد موقفا معاديا للأجناس الأخرى من الابداع ‘، مؤكدا أن القصة القصيرة لم تقد م استقالتها بعد.
وكان الملتقى قد عقد حفله الختامي بمسرح مركز الابداع الذي يعد جزءا من المجلس الأعلى للثقافة وذلك بحضور وزير الثقافة فاروق حسني والناقد علي أبو شادي الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة. وقد تشكلت لجنة التحكيم برئاسة الدكتور جابر عصفور الامين العام للمركز القومي للترجمة وعضوية كل من: خيري دومة، ابراهيم فتحي، ومحمود الربيعي من مصر، شعيب حليفي من المغرب، واسيني الاعرج من الجزائر، محمد البحري من تونس، محمد شاهين من الاردن ولطيف زيتوني من لبنان، وأخيرا نادر كاظم من البحرين. وزكريا تامر كاتب سوري وأديب وصحافي ولد عام 1931، واضطر إلى ترك دراسته عام 1944و بدأ حياته حدادا في حي ‘البحصة’ في دمشق.
كتب تامر القصة القصيرة والخاطرة الهجائية الساخرة منذ عام 1958، والقصة الموجهة إلى الأطفال منذ عام 1968. واقام في بريطانيا ردحا من الزمن بداية من العام 1981.
وسبق له أن عمل في وزارة الثقافة ووزارة الإعلام في سورية، ورئيساً لتحرير مجلة ‘الموقف الأدبي’، ومجلة ‘أسامة’، ومجلة ‘المعرفة’. كما ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب في سورية أواخر عام 1969 وكان رئيسا للجنة سيناريوهات افلام القطاع الخاص في مؤسسة السينما في سورية.
شارك ايضا في مؤتمرات وندوات عقدت في بقاع شتى من العالم. وكان رئيسا للجنة التحكيم في المسابقة القصصية التي اجرتها جريدة ‘ تشرين’ السورية عام 1981، والمسابقة التي اجرتها جامعة اللاذقية عام 1979، وكان عضوا بلجنة المسابقة القصصية بمجلة ‘التضامن’ بلندن.
ترجمت كتبه القصصية إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبلغارية والروسية والألمانية.
وقد أصدر زكريا تامر ما يربو على الخمسة عشر كتابا في مجالات ابداعية مختلفة من اهمها: صهيل الجواد الأبيض: (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.ربيع في الرماد (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.الرعد (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.دمشق الحرائق (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2001، بيروت.هجاء القتيل لقاتله (مقالات قصيرة)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 2003، بيروت.النمور في اليوم العاشر (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط4، 2000، بيروت.قالت الوردة للسنونو: (18 قصة للاطفال) 1978م. نداء نوح (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط2، 2001، بيروت.سنضحك (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 1998، بيروت.أف!: (مختارات قصصية) 1998م. الحصرم (قصص)، دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 1998، بيروت. تكسير ركب (قصص) دار رياض الريّس للكتب والنشر، ط1، 2002، بيروت.
قصة للاطفال نشرت في كتيبات مصورة 2000م. اذا سكت النهر: (53 قصة للاطفال) 1973م.
ومما ورد في مقال ليال حسن عنه: لا ينقص من قدر زكريا تامر وثقله الإبداعي عدم نيله لشهادة معترف بها رسمياً، فمبدعون كثر لم يحظوا بهذا ‘الشرف’ العظيم. حنا مينة مثلاً عمل حلاقاً وحمالاً في ميناء اللاذقية، ثم بحاراً على السفن والمراكب. اشتغل في مهن كثيرة أخرى منها مصلّح دراجات، ومربّي أطفال في بيت سيد غني، وعامل في صيدلية.. إلخ لكنه ما زال حنا مينة ‘كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين’ كما يقول عن نفسه. زكريا تامر مقيم في بريطانيا منذ الثمانينيات، وباعتبار أن الكاتب هناك لا يُعامل كمن اقترف جريمة بحق الثقافة، إن لم يحز إجازة في الآداب أو الإعلام فقد عمل هناك رئيساً لتحرير مجلة ‘ الدستور’ في لندن، ومديراً لتحرير مجلة ‘الناقد ‘، إضافة الى عمله كمحرر ثقافي لدى شركة رياض الريس للكتب والنشر في لندن. ومع تقادم الأيام أُعدت عن قصصه دراسات ورسائل ماجستير ودكتوراه في العديد من الجامعات العربية والأوروبية. وهو يقول عن تثقيف نفسه بنفسه: ‘أنا ابن تجربة حياتية بالدرجة الأولى، اكتشفت القراءة بنفسي منذ سن مبكرة، كنت أقرأ أي كتاب يقع بين يدي حتى لو كان في الزراعة أو في الاقتصاد أو في العلوم العسكرية أو في الأدب. منذ سن الثالثة عشرة جذبني شكل الكتاب، والحرف المطبوع، وقرأت الشعر والسير الشعبية وتأثرت بها’. كان تامر منذ حوالي السنتين، قد بدأ يزور دمشق زيارات قصيرة ومتقطعة، وحين سئل في إحدى زياراته عن تكريمه رسمياً في سورية، قال: ‘إن أفضل تكريم بالنسبة لي أن يعيش المواطنون حياة كريمة’. زكريا تامر أحد المثقفين الأحرار ونصيرٌ للمعرفة المتمردة على قيود المناهج المقولبة.
من القصص القصيرة جداً التي كتبها زكريا تامر اشتهرت قصة ‘انتظارامرأة’ وفيها تُلمح الحذاقة القصصية في الفكرة والأسلوب:
فقد (ولد’فارس الموّاز’ من دون رأس، فبكت أمّه، وشهق الطبيب مذعورا، والتصق أبوه بالحائط خجلاً، وتشتَّتت الممرضات في أروقة المستشفى. ولم يمت فارس كما توقع الأطباء، وعاش حياة طويلة، لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ولا يتذمر ولا يشتغل. فحسده كثيرون من الناس، وقالوا، إنّه ربح أكثر مما خسر. ولم يكفّ فارس عن انتظار امرأة تولد بغير رأس حتى يتلاقيا وينتجا نوعًا جديدًا من البشر آملاً ألاّ يطول انتظاره).
لقد كتب زكريا تامر - الحداد- عشرات القصص التي احتوت دائماً لمعة شعرية وساخرة في الوقت نفسه، وترجمت أعماله الى اللغة الفرنسية والروسية والانكليزية والألمانية والإيطالية والبلغارية، والاسبانية، والصربية. وفي عام 1985 كان يعد صفحتين اسبوعيتين للأطفال في جريدة ‘القبس’ الكويتية، وكذلك كان يقوم بالإشراف على صفحات الأطفال لمدة سنتين في جريدة ‘الأخبار’ الأردنية. ولقد أسهم زكريا تامر في تأسيس اتحاد الكتاب في سورية في أواخر عام 1969.
وكان الناقد علي أبو شادي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة قد افتتح فعاليات الملتقى صباح الأحد الماضي بمسرح مركز الابداع بأرض دار الاوبرا المصرية بالقاهرة بعد اعتذار وزير الثقافة فاروق حسني لأسباب قيل أنها ذات صلة بتعيين الدكتور زاهي حواس نائبا له في خطوة تم تفسيرها على أنها بمثابة اشارة لخروج حسني من الوزارة. تحمل الدورة الأولى للملتقى اسم القاص الموهوب الراحل يحيى الطاهر عبد الله، وقد استمرت فعاليات الملتقى حتى يوم 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، بمقر المجلس الأعلى للثقافة.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة قد أصدر بيانا قبيل انطلاق فعاليات الملتقى قال فيه: ان الملتقى يعد واحدا من أهم الملتقيات العلمية المتخصصة في مجال القصة القصيرة، ويأتي انعقاده انطلاقا من رغبة الوسط الثقافي في الاهتمام وإعادة الهيبة لذلك اللون الأدبي المميز، هذا الفن الذي يعايش معاناتنا اليومية ويعب
نوفمبر 5th, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
كلود ليفي ستراوس رائد الأنثروبولوجيا البنيوية يرحل بعد أن تجاوز مئة عام
درس بنيات القرابة والميثولوجيات والطوطمية وأعاد الاعتبار للفكر البدائي:
عبداللّطيف الوراري/ عن القدس
1
عن المئة عامٍ وعام، يرحل المفكِّر الفرنسي كلود ليفي- ستروس[1908 ـ 2009م] عن عالمنا. وقد ذاع صيت الرجل في المنتصف الثاني من القرن العشرين باعتباره رائد البنيويّة وعالم الأنثروبولوجيا الذي قادتْهُ مغامرات فكره إلى استكشاف الآليّات الخفية للثقافة عبر سبل متنوّعة ومتضافرة من العمل المُضني، وهو ما أتاح له فهْمَ قطاعٍ مهمّ من تلك الآلة الرمزية المتعاظمة التي تنغلق على مجموع خطط الحياة البشرية، من العائلة إلى المعتقدات الدينية، ومن الأعمال الفنّية إلى آداب المائدة. ولقد مرّ، بعد ذلك، حينٌ من الدهر لم يُسمع شيءٌ عنه، وظلّ في صمت مطبق، حتى اعتقد الكثيرون أنّه غادرنا، إلى أن أفاقوا على أصداء الاحتفال الكبير الذي خصّته به فرنسا لمرور مئة عام على ميلاده. وكان ليفي- ستروس ، بسبب تذمّره ممّا يحدث حواليه، يقول: ‘إنّا نعيش في عالم لا أنتمي إليه منذ زمن. إنّ العالم الذي عرفته وأحببته كان يتضمن ملياراً ونصف المليار نسمة، وعالم اليوم يتألف من ستة مليارات نسمة. لم يعد هذا العالم عالمي’.
2
بدأ ليفي- ستروس حياته العملية بدراسة علم الإثنيات، قبل أن تغيّر مكالمة هاتفية مسار حياته وتجلب له حظّاً وشهرة وافرين، وهو يتلقى ذات صباح من أيام خريف 1934م عرضاً من مدير دار المعلمين العليا بباريس للعمل كأستاذ علم الاجتماع في جامعة ساو باولو البرازيلية. وهكذا، مثلما يحكي ذلك في سيرته الفكرية ‘المدارات الحزينة’ الصادرة 1955م، بدأت أهمّ تجربة في حياته، وهو يتولّى مهامّ استكشافية إثنوغرافية في ‘ماتو غروسو’ وفي غابات الأمازون، ويلتقي قبائل هندية تعيش في مجتمعات يقال عنها ‘بدائية’ حيث وصف، بشكل رائع، حياتها وعاداتها ومعتقداتها دوّنها في تقييداته المسمّاة ‘الحياة العائلية والاجتماعية عند هنود نامبيكوارا’. وقد حمل من رحلاته الاستكشافية بالبرازيل بين عامي 1935 و 1939م علماً غزيراً وجزءاً لا يُقدّر من ذاكرة الهنود وحياتهم وأساطيرهم اليومية. وبسبب قوانين حكومة فيشي المعادية لليهود، صرف ليفي ستراوس من الخدمة طبقاً للقوانين العنصرية التي سنّتها، وانتقل لاجئاً، برفقة العشرات بمن فيهم شاعر السوريالية أندريه بروتون، إلى أمريكا حيث عُيّن أستاذاً بالمدرسة الجديدة للبحث الاجتماعي بنيويورك [1942 ـ 1945]، وفيها عاش ‘مرحلة هامة من العمل الفكري العميق’ بجوار علماء أنثروبولوجيا لامعين، مثلما التقى بالعالم اللغوي رومان ياكبسون الذي استمع إلى دروسه، وتأثّر به، قائلاً:’كنت أمارس البنيوية دون أن أدرك ذلك، وقد أفادني ياكبسون عن وجود منهج علمي قائم’. وبعدما وضعت الحرب أوزارها، التحق بالمركز الجامعي للبحث العلمي بباريس. وبعد توالي دراساته الرائدة في الأنثروبولوجيا والإشعاع الذي تركته في زمنها، جرى انتخابه بالكوليج دوفرانس في كرسي الأنثروبولوجيا الاجتماعية عام 1959م، وبالأكاديمية الفرنسية عام 1973م.
ترك كلود ليفي- ستروس كتباً كثيرة خلخلت جزءاً مهمّاً في مفاهيم العلوم الإنسانية، من أهمّها: ‘البنيات الأساسية للقرابة’1949م، وفيه يدرس المبادئ التي يقوم عليها نظام القرابة وقوانينها، متوقّفاً عند مسألة الانتقال من الطبيعة إلى الثقافة، أي هذه الحياة التي تدور على تبادل الممتلكات والنساء والرسائل. و’الأنثروبولوجيا البنيوية’ 1958م، الذي رفضته دار غاليمار بذريعة أن فكر الكاتب ‘لم يبلغ بعد مرحلة النضج’، وهو مجموع مقالات عالج فيها ليفي- ستروس أنساق القرابة والعلاقة بين اللسانيات والأنثروبولوجيا، وبنية الأساطير، ووضعية الأنثروبولوجيا في العلوم الاجتماعية، والسحر ومكان الرمزية فيه. وفي الجزء الثاني، الصادر عام 1973م، يمسك بطريقة في التحليل سعت إلى التأكيد على البنى المخبأة للظواهر الإنسانية، انطلاقاً من فرضية أن ‘الطبيعة الحقيقية تظهر في البداية من خلال العناية المبذولة للتهرب من إبرازها’، متطرّقاً إلى النزعة الإنسية والنقد الأدبي وكتابات روسو وفضل دوركايم على الأثنولوجيا. و’الفكر البدائي’1962م، الّذي أظهر فيه الكاتب أن فكر ‘البدائيّين’ لا يختلف في طبيعته عن فكر الإنسان المتحضّر، وكلّ ما في الأمر أنّ منطلق ‘الفكر البدائي’ يحوِّل خصائص الواقع، متوجّهاً بالنقد إلى سارتر. و’الطوطمية اليوم’1962م، وفيه يعرض لمختلف النظريات في تفسير الطوطمية، واجداً في تطبيق عالم الحيوان والنبات والجماد على المجتمع وأنظمته مفتاح تفسيره للطوطمية على الخصوص، ومبيِّناً أن الطوطمية ليست سوى وهم من ابتداع الغربيّين الذين لم يفهموا ما تقوم به ‘الطوطمية’ من دوْرٍ تصنيفيّ. إلى جانب ذلك، كرّس مشروعه العلمي ف
نوفمبر 3rd, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
لا عزاء للعرب وهم يعيشون أظلم حقبهم تحت الهيمنة الأمريكية

‘العرب: تاريخ’ ليوجين روغان/عن القدس
ابراهيم درويش :
العرب من هم في هذا العصر؟ قال مفكرهم انهم تحولوا الى ظاهرة صوتية وكتب آخر ان الانتساب للعروبة صار صعبا ان لم يكن سبة. وبين هذا الوصف وذاك يمارس العربي جلد ذاته علنا وكل يوم، فقد وفرت مئات القنوات الفضائية للعربي ان ينتقد نفسه ويصرخ ناقدا وضعه وتخلف انظمته وعجز الجمهوريات التي صارت وراثية وولايات مسماة على اشخاص بعينهم اي لم يعد ينتظر مهرجانات الشعر ليمارس عملية الجلد هذه. وفي كل مرة يسمع فيها العربي عن تجربة نجاح يحاول اللحاق بها او الاحتفاء بها، احتفاء العاجز والمراقب عن بعد وكأن الاحتفاء يحرره من تبعات المسؤولية، يتصيـّن عندما يتحدث عن التجربة الصينية، ويتفرّس عندما يأتي الحديث عن ايران ويتترّك عندما يعني تركيا ويعجب بماليزيا ويتنمّر مثل النمور الورقية متتبعا خطى شاعرهم ‘شاعر الشعب’ حافظ ابراهيم عندما حيا اليابان وشعبها والميكادو. امام الشعور بالعجز والضعف والفرقة التي يعيشها العرب على الاقل منذ سقوط الدولة العثمانية والاستعمار والاستقلال الملتبس ماذا يجعل باحثا يهتم بالعرب، هل بسبب النفط والنفط اصبح يجف ام لأن الخلافات والتناحرات العربية تظل مجال بحث مهم للكاتب اي كاتب؟ هل الحب والاعجاب بالعربي هو الذي يدفع هذا الكاتب او الكاتبة لقراءة تاريخنا؟ نعم قد يكون اعجاب الرومانسي على طريقة الرحالة الهاربين من عالمهم المعقد الى صحراء العربي التي تمتد كالبحار على يابسته، ولكن اين البدوي النبيل؟ قد… وقد… اسباب عديدة يمكن للقارئ ان يقدمها في هذا السياق. فالعربي الاسم والامة هو محل تجادلات في البحث والقراءة، من يرى العربي لا يفهم الا لغة العصا كما ورد في كتابات المحافظين الجدد، والعربي القح النقي كما في كتابات الرحالة والمغامرين والعربي الاصيل المتنوع، والعربي حامل لواء الاسلام. هذه المقدمة تبدو ضرورية لقراءة كتاب المؤرخ يوجين روغان، المحاضر في جامعة اوكسفورد والصادر بعنوان ‘العرب: تاريخ’ عن دار نشرها. كتاب روغان ليس محاولة لقراءة تاريخ العرب من اقدم العصور حتى اليوم على طريقة فيليب حتي في كتابه ‘تاريخ العرب’ او كتاب البرت حوراني ‘تاريخ الشعوب العربية’ ولكنه قراءة في تاريخ العرب الحديث منذ دخول المناطق العربية في ظل الحكم العثماني، والحكم المباشر وغير المباشر للولايات العربية، وتاريخ الاصلاح والتنظيمات، والتدخل الاجنبي، وعصر الاستعمار والاستقلال وخيباته، والهزائم والكوارث التي رافقت صعود وسقوط القومية العربية والاسلام السياسي، وينتهي مع العرب في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، احتلال بغداد، وصعود القاعدة ، ونهاية حقبة بوش وبداية عهد اوباما. يرى روغان اهمية قراءة التاريخ لفهم الحاضر. فعلى صناع السياسة الغربيين الالتفات للتاريخ ان ارادوا حل معضلات العرب ومشاكلهم، لان تاريخ العرب الحديث الذي يبدأ من القرن السادس عشر تشكل عبر عوامل خارجية. واكثر من هذا فقادة الغرب بحاجة الى فهم التاريخ كما تشكل وجربه وفهمه العرب انفسهم حتى يتجنبوا تكراره واعادة اخطائه. ويشير روغان هنا الى مقولة رددها الغرب طوال مغامراته في الشرق، فمنذ عهد نابليون وغزوه لمصر عام 1798 جاء كل قائد غربي يحمل معه وعود الحرية والخلاص لشعوب العرب من الظلم. لم يصدق العرب نابليون وشكوا بإسلامه كما لم يصدقوا وعود الجنرال مود ‘فاتح’ بغداد ووعود جورج بوش الذي جاء محررا العراقيين من طغيان صدام. واذا كان تاريخ العرب الحديث هو الذي تشكل بناء على شروط الدول التي حكمتهم وثقافتهم الا انهم اي العرب لم يكونوا دوما لاعبين مستسلمين لقدرهم بل يكشف تاريخهم هذا عن حركية وتنوع مثير تستعصي قراءته خطيا وباتجاه واحد يشير الى الصعود والهبوط، كما تقرأ فيه مصائر الدول والشعوب، والعرب وان قبلوا وتعايشوا مع شروط الاخر الا انهم ظلوا يحلمون كما يحلمون الآن، بالامساك بقدرهم كما كانوا سادة مصيرهم في القرون الخمسة من الاسلام. ومن هنا يفتتح الكاتب قراءته بالتذكير بمقتل رفيق الحريري عام 2005، رئيس وزراء لبنان الاسبق وسلسلة الاغتيالات التي تبعت مقتله خاصة اغتيال الكاتب والمؤرخ سمير قصير، ويحتفي روغان هنا بمقالة قصير، عن العجز العربي وتعليق قصير على فكرة ‘الخزي’ التي يحملها العربي عندما يفكر بنفسه وضرورة العودة لفكر النهضة والنهوض بالواقع العربي.
أمام تواريخ وليس تاريخا
واذا كان حلم النهضة وامتلاك المصير، وهو ما علم طموحهم طوال الحكم العثماني والاستعمار والتدخل الاجنبي بعد الاستقلال واخيرا عصر الهيمنة الامريكية والعولمة، فالعرب يظلوا مسؤولين عن اخطائهم ونجاحاتهم، فهم كما يقول تمسكوا بالشروط عندما ناسبتهم وخرقوها عندما لم تعجبهم، وتحملوا في النهاية آثارها الكارثية، وهذا الواقع يقدم للمؤرخ مساحة جيدة للبحث والقراءة اذ انه امام تواريخ وليس تاريخا، وهذا هو جوهر العربي الذي يظل لغزا يستعصي على فهم الكاتب والمؤرخ. واذا كان تنوع العربي دليل قوة وثراء الا ان العرب ظلوا ملوك لحظتهم طالما كانت هناك اكثر من قوة مهيمنة فقد اجادوا اللعب على التناقض الفرنسي- البريطاني اثناء عصر الاستعمار والامريكي ـ السوفييتي اثناء الحرب الباردة. ولكن العرب في كل مرحلة تحول عالمي ونشوء نظام دولي جديد عادة ما يدفعون للزاوية قبل ان يتقنوا شروط اللعبة الجديدة. لكن تاريخ العرب الحديث يظل منذ اللحظة العثمانية التي بدأت بانتصارات سليم الاول على جيوش المماليك في مرج دابق والاهرامات في الفترة ما بين 1615- 1617 تاريخ كتب بشروط الاخر، سواء كان الاخ المسلم العثماني ام المستعمر الاوروبي واخيرا الامريكي. وطوال القرون الخمسة الاخيرة من تاريخ العرب غيرت القوى المهيمنة الشروط كلما تغيرت او اجبرت على التغير، ففي المرحلة الاولى من تاريخ العثمانيين كان السلطان لا يطلب من حكام ولاياته سوى الطاعة والولاء والخراج. ومع بداية تفكك الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر وخسارتها ولاياتها في وسط اوروبا بدأت العلاقة تتخذ شكلا آخر، وان ظل يدور حول الاعتماد على الحكام المحليين لتنفيذ فرمانات الباب العالي. ولم ينته عصر الدول المحلية ومشايخها الا بفترة الاصلاحات التي حاولت الدولة العثمانية من خلالها التصدي لضرورات الحداثة ومنع تدخل الدول الغربية من التدخل في شؤون المملكة الداخلية، خاصة عبر ورقة الاقليات. ومع ان الاصلاحات العثمانية ادت الى تأكيد هوية جديدة قائمة على الولاء للدولة والمساواة امام القانون والسلطان، يطلق عليها العثمانية، الا ان فشل الاصلاحات زادت من سيطرة الدولة على مقدرات العرب خاصة عرب الشرق، فكلما خسرت الدولة مناطق وولايات لصالح القوى الصاعدة في اوروبا زاد تمسكها بالولايات العربية، سورية الكبرى، وقاتلت بالانياب كي تحافظ على ولاياتها في ليبيا قبل ان تسيطر القوى الاوروبية على كل مناطقها في شمال افريقيا ويستقر محمد علي وابناؤه في مصر والسودان.
أحلام الاستقلال وسرابها
مع نهاية العصر العثماني بدأ العرب يستخدمون ملامح النهضة الجديدة ومصطلحاتها عن الوطن والامة للخروج من اسر الهيمنة العثمانية ‘الاستعمار التركي’، ويبدو ان العرب الذين تحالفوا مع الغرب ضد الدولة العثمانية كانوا يحلمون بولادة المملكة العربية، فبعد نهاية الحرب العالمية الاولى عام 1918 شعر العرب انهم على ابواب بداية جديدة وان طموحهم بالسيطرة على مصائرهم باتت قريبة لكن الاحلام الوردية انهارت امام التخطيطات الاستعمارية التي اقتسمت ارث ‘الرجل المريض’ خاصة بين بريطانيا وفرنسا. لم ينتفع العرب بمبادئ وودرو ويلسون العشرة وتعاطف الرئيس مع قضاياهم. فمع خروج العثمانيين من التاريخ الحديث وتاريخ العرب دخل للعرب بلفور والوطن القومي لليهود، والهجرة واللجان الكثيرة والثورات والانتفاضات التي لم تتوقف لان العرب الذين ثاروا على العثمانيين شعروا بالخيانة من البريطانيين، ولكن التقسيم الاستعماري للدول العربية بناء على حدود مفتعلة ادى الى قتل ولادة وحدة عربية وللابد، فالحدود والعواصم التي اوجدها الاستعمار اصبحت مؤبدة والوحدة العربية صارت كلاما وسرابا. فبدلا من ان يكافح العرب كما كافحوا ضمن الشروط الدولة العثمانية من اجل وطن واحد، تشرذمت قوميتهم بين مصرية وبعثية وعروبية شمال افريقية … ومن هنا يقول روغان ان التجربة الاستعمارية الاوروبية تركت العالم العربي مجتمعا من دول عربية وليس ‘امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة’، وهذا الواقع يثير خيبة العرب. مع ان التجربة الاستعمارية البريطانية والفرنسية فشلتا في ادامة حكمهما، فبريطانيا دخلت المنطقة من اجل ادخالها ضمن هيمنتها الا ان المنطقة كانت بداية النهاية للاستعمار البريطاني، لم تنفع سياسة الترقيع التي اتبعتها بريطانيا مع الهاشميين، حيث حاولت التكفير عن خطيئتها بتمليك فيصل العراق وعبدالله الاردن، وفشلت في استرضاء اهل فلسطين والتوفيق بين حقوقهم وتحيزها تجاه اليهود الذين لم تمنع هجراتهم. وفشلت في العراق حيث ظلت سياستها تجاه هذا البلد محل شد وربط بين سياستين، مكتب الهند ولندن. ونفس الامر يقال عن مصر. الرابح الوحيد من اضطراب بريطانيا وسياستها في العالم العربي، كان عبدالعزيز بن سعود الذي تسامحت بريطانيا مع صعوده كوسيلة للتفرقة بين مملكة الحجاز والقوة الصاعدة في نجد، لكن فوز بن سعود ورجاله بكامل الجزيرة جاء لان بريطانيا التي سيطرت على مشيخات الخليج وعدن لم تكن واعية بوجود النفط في الدولة الجديدة. لكن بريطانيا التي وضع عبدالناصر المسمار الاخير في نعشها الاستعماري بعد حرب السويس عام 1956 لقيت عزاء وحيدا هنا ان منافستها الاستعمارية الابدية فرنسا لقيت نفس المصير عندما خسرت تونس والمغرب واجبرها الجزائريون في معركة الاستقلال 1954 -1963 على التخلي عن مزعم ان الجزائر هي طرفها الآخر الذي يفصله عنها البحر. لم يشهد العرب كارثة اكبر من كا
نوفمبر 2nd, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
بشر مسيجون بالغموض والأساطير والشك والموسيقى
‘الغجر ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب’ لجمال حيدر
عز الدين اللواج /عن القدس
‘آه يا أسى الغجر
أيها الأسى النقي المتفرد أبدا
يا أسى درب خفي
وصبح بعيد’
(لوركا)
في سرد معرفي منوع وشبه شامل يقدم الكاتب والصحافي العراقي جمال حيدر للمكتبة العربية إصدارا مميزا حول سيرة الغجر وعوالمهم المجهولة، فعبر أكثر من 200 صفحة من الحجم المتوسط يتناول حيدر جانبا مهما من سيرة وتاريخ أقلية الغجر، مؤكدا من خلال مقدمته أن تطورات ومتغيرات متسارعة حدثت خلال العقود الأخيرة قادت نحو تغيير تلك الصورة النمطية التي يقترن فيها الغجر دائما بنعوت ومواصفات دونية تقلل وتحط من قيمة ذواتهم.
لقد كان الأدب بمثابة الطريق الآمن الذي عبرت من خلاله مسيرة تلك التطورات والمتغيرات المتسارعة، فرهانات التمرد والتطلع نحو الحرية وفضول البحث عن المجهول والمخفي في عالم الغجر أغرت الكثير من الكتاب والأدباء والفنانين وجعلت الغجر موضوعا رئيسيا في كتاباتهم وإبداعاتهم ، فها هو ميغيل سرفنتيس يمجد الغجر في روايته ‘دون كيخوته’ بينما قدمهم جورج دي بيزيه في اوبرا كارمن وتناولهم فيكتور هيغو في روايته ‘أحدب نوتردام’ وبوشكين في ‘ملحمة الغجر’ ومكسيم غوركي في ‘الغجر يصعدون إلى السماء’ ولوركا في مجموعته ‘أغاني الغجر’.
فمن هم الغجر يا ترى؟
وما هي أبرز عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم؟
وكيف عاش ويعيش الغجر في عالمنا العربي وفي بلدان العالم الأخرى؟
وماذا عن علاقة الغجر بالموسيقى والغناء وذاكرتهم الغنية بالأساطير؟
هذه الأسئلة وغيرها يجيب عليها جمال حيدر في كتابه الصادر في مطلع عام 2008 م عن المركز الثقافي العربي ببيروت والدارالبيضاء والمعنون بــ ‘الغجر … ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب’.
سؤال الهوية والجذور
هم نتاج زواج الجان وهم من رفضوا إيواء السيدة مريم العذراء خلال هروبها بمعية يوسف النجار والطفل إلى مصر، وهم أيضا نتاج مجامعة حواء لآدم بعد موته، وهم نسل قابيل الذين حكم الله عليهم بالتشرد، فلقد جاء في سفر التكوين ‘متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتك، تائها وهاربا تكون في الأرض’، وهم كذلك من حكم الله عليهم بالشتات بعد ما استجاب حداد غجري لطلب الجنود الرومان وقام بوضع مسامير لصلب السيد المسيح . …..
هذه بعض الروايات والحكايات التي نسجتها المخيلة الشعبية حول الغجر في العديد من بلدان العالم ، روايات وحكايات كانت كفيلة بإشاعة أجواء الازدراء الاجتماعي تجاه الغجر الذين يرى مؤلف الكتاب أنهم جاؤوا أصلا من الهند وليس من مصر، فالربط بين مصطلحي ‘ egypt ‘ و ‘gypsy ‘ وهي التسمية الشائعة التي تطلق على الغجر بالإنكليزية هو ربط ضعيف وغير موضوعي يستند على حكاية شعبية روسية تقول بأن جيوش فرعون غرقت عند اجتيازها البحر ولم ينج منها إلا فتى وفتاة تزوجا فيما بعد وكانا بمثابة آدم وحواء الغجر ……
عموما فإن الرأي القائل بأن جذور الغجر ترجع للهند يجد دعما قويا في كتاب الشاهنامة الذي دوّن فيه الشاعر الفردوسي رواية تاريخية تتحدث عن قبيلة غجرية تدعى لوري نزحت بعد أن أرسلها ملك الهند شانكال عام 420 ق.م إلى بلاد فارس تلبية لطلب ‘بهرام غور’ ملك فارس الذي رغب في جلب أكبر عدد من المغنين والعازفين إلى فارس لكي يقوموا بالترفيه عن فقراء شعبه، ‘جمع شانكال إحدى عشرة مجموعة من المغنين المتجولين وحدد لهم مسالك الطريق نحو بلاد فارس، وحين وصلوا منحهم الملك ـ بهرام غور ـ البذور والماشية وخصص لهم الأرض ليحصلوا بواسطتها على رزقهم للعمل على ترفيه شعبه من دون مقابل ومع نهاية العام الأول ترك الغجر الزراعة بعدما استهلكوا البذور، ليغذوا بالتالي عبئا على البلد الفقير، غضب ‘بهرام غور’ منهم وأمر بمصادرة ممتلكاتهم وآلاتهم الموسيقية، وأمرهم بالتجوال والغناء في أرجاء البلاد لكسب لقمة عيشهم ، ثم اضطروا إلى مغادرة بلاد فارس بحثا عن رزق ومأوى جديدين ، ومن هنا بدأت مأساة شعب لم تنته لغاية الآن’.
قيم وعادات وتقاليد
تمسك الغجر بقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم حال دون انصهارهم في المجتمعات الأخرى، كما حال دون نجاح المحاولات السياسية الرامية لتوطينهم، وعلى الرغم من أن جهل الغجر بالكتابة وعدم وجود لغة مدونة خاصة بهم أدى كما يقول مؤلف الكتاب إلى ضياع المعاني الأصلية للقوانين التي توارثوها جيلا بعد جيل، فإنه يمكن تدوين ورصد العديد من قيمهم وأعرافهم ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر ما يتعلق باحترام الغجر للمرأة وتقديسهم للأنثى، فبالإضافة إلى أن الأطفال الغجر يحملون كنية الأم، ويتكلمون بلهجة والدتهم إذا كان الأب والأم من جماعتين غجريتين مختلفتين ، فإن معظم جماعات الغجر تقوم بعبادة القديسة سارة الغجرية، أو سارة السوداء التي يعتقد الغجر أنها عاشت على شواطئ نهر الرون، واشتهرت بمعرفة الأسرار (وأنها ذات ليلة حلمت أن القديسات الثلاث اللواتي كن حاضرات خلال صلب السيد المسيح، سيأتين على متن قارب وأن عليها مساعدتهن، رأت سارة بعدها القديسات القادمات على متن قارب صغير تتقاذفه أمواج البحر الهائج، وكاد القارب يغرق فرمت بردائها على الأمواج ليغدو بمثابة المعبر الآمن نحو الشاطئ، شكرت القديسات سارة وقمن بتعميدها كقديسة، لتقوم تاليا بدورها بنشر المسيحية بين أبناء قومها).
عبادة القديسة سارة، كما يشير جمال حيدر، تعد من المعتقدات المهمة لدى الغجر، فهم يحجون إليها ويقومون بالسير في ردهات معبدها حفاة وحاسري الرأس، كما يسيرون نحو البحر والغطس في مياهه ضمن احتفال صاخب.
على صعيد الأعراف الاجتماعية هناك عدة أنواع من الزواج الغجري من بينها الزواج بالخطف الذي يتم بصورة رمزية من خلال إقدام الفتى على خطف محبوبته والاختفاء عدة أيام ثم العودة لمخيم الجماعة الغجرية لاستكمال إجراءات الزواج ، ويلجأ الغجري عادة للسحر إذا حامت شكوكه حول إخلاص زوجته، (حيث يجبر زوجته على السير حافية القدمين على أقراص مصنوعة من خشب الزيزفون رسمت عليها رموز بدائية، كذلك يعمد إلى إخفاء تمائم تحت وسادة زوجته فإن رقدت وغفت طويلا تكون غير مذنبة، أما إذا سهدت فيعني ذلك أنها خانت العلاقة الزوجية).
على الصعيد السياسي يوجد لدى الغجر شكل بدائي من الحكم يتم من خلاله انتخاب رئيس القبيلة وأم القبيلة ويحدد عادة رئيس القبيلة مسار الجماعة الغجرية ويعتبر حضوره مهما في إجراءات إتمام الزفاف إذ بدونه يعتبر عقد الزواج لاغيا، وتبلغ مدة حكم رئيس القبيلة حوالي سبع سنوات وفي حال تجديد انتخابه يحق له أن تكون له، مثل العديد من رؤساء دول العالم الثالث، السلطة مدى الحياة…..
للغجر أيضا سلوكيات وعادات أخرى من ضمنها كرههم للماء وميلهم نحو ارتداء الملابس المزركشة والمرصعة بالأزرار اللماعة والشارات المذهبة والجواهر المزيفة وكذلك الإكسسورات المصنوعة من العملات المعدنية القديمة وساعات الجيب والأقراط الطويلة ، هذا بالإضافة لحبهم للوشم والخيول ،أيضا لدى الغجر تصور سلبي لمفهوم السرقة، ‘إذ يعتبر الغجر أن كل الأشياء الموجودة في الطبيعة هي ملك الخالق وحده وللإنسانية الجمعاء، وبالتالي ليس من حق أحد أن يتهمهم بالسرقة’.
الغجر حول العالم
سيرة الغجر في بلدان العالم سيرة تتضمن الكثير من الوقائع والحقائق التي يصعب اختزالها في سطور أو مباحث محدودة، فهي غنية بالأحداث والمعطيات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي جعلت من الغجر مادة ثرية بالمعلومات المتعلقة بالمسار التاريخي والآني لماضي وواقع أقليتهم، فعلى الصعيد العربي نجد أن الغجر تواجدوا بالمنطقة العربية منذ سنوات وقرون عدة وانتشروا في الكثير من البلدان ، فهم مثلا في العراق يتواجدون في حي الكمالية ببغداد، وكذلك في حي المستوطنة الذي يقع على الطريق الواصل بين مدينتي الزبير وصفوان جنوبي العراق، ومنطقة أبو طراريد الواقعة على الط
نوفمبر 1st, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
ترجمة/ عادل العامل
عندما وضع الكاتب الأرجنتيني خورخ لويس بورخيس كتابه هذا، جعله من 82 وصف يأخذ صفحة أو صفحتين في ما يتعلق بكل شيء، من البورميتز Bormetz، (نبات صيني يشبه في شمكله الخروف ويغطيه صوف ذهبي اللون)، إلى السيمَر Simurgh، (وهو طائر خالد يقيم عشه في شجرة العلم) والزاراتان Zaratan، (وهو حوت مكَّار بشكلٍ خاص)،
في " مختارات علم الحيوان الخيالي " في عام 1954. وقد أضاف 34 وصفاً آخر، معها الرسوم البيانية، لطبعة عام 1967، التي أعطاها العنوان الحالي، " كتاب الكائنات الخيالية "، وقد صدرت بالانكليزية في عام 1969. وهذه الطبعة، بترجماتٍها الحالية ورسومها التوضيحية الحديثة، تمنح الكائنات حياةً جديدة. وهي تبيّن المؤشرات الرائعة لتأملاتٍ بورخيسية كلاسيكية في كل شيء، من علم أصول المفردات الأنجيلية إلى العالم السفلي، وتعطي المخلوقات شكلاً متناسباً تماماً. و قد جاء في عرض لصحيفة واشنطن بوست في ما يتعلق بهذا المخلوقات أن مجرد تسمياتها تبدو سحرية.. لاميا، باسيليسكا، هيبوغريف، فونيكس، مانتيكور، غوليم، سايرين، ماندريك… وسواء كانت مخلوقات أسطورة أم ادّعاء، فإن هذه " الكائنات الاستثنائية " تندس إلى الأبد في ارتدادات خيالنا، وهي تقتل بنظرة واحدة، أو تنهض من رماد حرائقها الجنائزية، أو تغوي البحّارة بأغنية. إنها مادة حكايات المسافرين، حبث تختفي قليلاً فقط وراء الأفق، في مكانٍ ما في مملكة بريستر جون الزاخرة بالأعاجيب أو حيث غدت زائلةً فقط في تلك الأقاليم الضبابية المؤشَّر عليها بعبارة: " هنا توجد تنانين ". فكم كانت ستصبح بائسةً حيواتنا، وبوجهٍ خاص طفولاتنا، من دون أحلام تلك الكائنات الخيالية كالقنطور، والجن، وطيور الرخّ العملاقة! عندما كنت أنمو في الخمسينيات وأوائل الستينيات، لم تكن هناك تسلية لقضاء أمسية السبت أفضل من زيارة لدار السينما حيث تعرض أفلام مثل " جَيسون والمغامرون "، " رحلة السندباد السابعة "، أو أي فلم من أفلام هرقل. وهي أفلام زاخرة بالأعاجيب المستحيلة والوحوش الغريبة. لكنها لم تكن مخيفةً على وجه الدقة، وإنما ببساطة وبشكلٍ رئيس مث
أكتوبر 27th, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
أكتوبر 25th, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
———————————————
كلمة حق متأخرة من العقيد
القذافي: لم يعد يجمع العرب سوى الثقافة والأدب
طرابلس (وكالات)
شن الزعيم الليبي معمر القذافي هجوما حادا على العرب، معتبرا انه لم تعد بينهم أي روابط حقيقية غير الثقافة والأدب واللغة.
وصف القذافي، الثقافة بأنها "الجمرة الوحيدة المتوهجة في الأمة العربية، والأمل الوحيد لإنعاش كل شيء تعاني منه أمتنا العربية على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية". مشيراً إلى أن "هذه الجمرة تحتاج منا كعرب أن ننفخ فيها لتشعل من جديد ما حولها وتعيد إليه الروح التي تفتقدها هذه المجالات حالياً في عصرنا الحالي".
جاء ذلك خلال استقبال العقيد القذافي للأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي، ورؤساء الوفود العربية الممثلة لاتحادات الكتاب والأدباء بالدول العربية من أعضاء الأمانة العامة، وذلك بمناسبة اختتام فعاليات الدورة 24 لمؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب والذي عقد بمدينة سرت الليبية.
من جانبه، عرض سلماوي أهم ما جاء بالمؤتمر وما أثمر عنه من قرارات هامة، على رأسها الدعوة لعقد قمة عربية ثقافية من منطلق أن الثقافة الحصن الأخير للأمة العربية،
أكتوبر 22nd, 2009 كتبها قلم رصاص نشر في , غير مصنف,
قضية التعليم والأمن القومي
رابطة الكتاب الأحرار في عامها الثامن ...وتتواصل المسيرة










